خطب الإمام علي ( ع )

21

نهج البلاغة

مضلات الفتن ، فإن الله سبحانه : يقول : " واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة " . ومعنى ذلك أنه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب ، لأن بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحب تثمير المال ( 1 ) ويكره انثلام الحال ( وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير ) 94 - ( وسئل عن الخير ما هو ؟ فقال ) : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت استغفرت الله . ولا خير في الدنيا إلا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة ، ورجل يسارع في الخيرات 95 - وقال عليه السلام : لا يقل عمل مع التقوى . وكيف يقل ما يتقبل 96 - وقال عليه السلام : إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به . ثم تلا " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا "